تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
نقصها يكفيه سجدتا السهو مرة [ 85 ] . وكذا إذا علم أنّه إما زاد التسبيحات الأربع أو نقصها . ( السادسة والخمسون ) : إذا شك في أنّه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أو لا ؟ فمع بقاء محل الشك لا إشكال في وجوب الإتيان به ، وأما مع تجاوزه فهل تجري قاعدة الشك بعد التجاوز أو لا ؟ لانصراف أخبارها عن هذه الصورة ، خصوصا بملاحظة قوله : « كان حين العمل أذكر » [ 86 ] ؟ وجهان : والأحوط الإتيان ، ثمَّ الإعادة . ( السابعة والخمسون ) : إذا توضأ وصلَّى ، ثمَّ علم أنّه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا من صلاته ، فالأحوط إعادة الوضوء ثمَّ الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء ، لأنّها لا تجري في الصلاة حتى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال [ 87 ] .
شرح
[ 85 ] بناء على وجوبها لكل زيادة ونقيصة حتى زيادة القرآن والذكر سهوا ، وإلا فلا شيء عليه . [ 86 ] بشرط إحراز أنّه من العلة الحقيقية دون بيان مجرد حكمة التشريع التي ثبت أنّها لا كلية لها . ثمَّ إنّ الاحتياط بالإعادة إنّما هو فيما إذا أتى بالمشكوك بقصد الجزئية . وأما إذا أتى بها بقصد القربة المطلقة ولم يكن ركنا ، فلا وجه للاحتياط بالإعادة . [ 87 ] يعني : ينحل العلم الإجمالي إلى الشك البدوي بالنسبة إلى الوضوء والعلم التفصيلي ببطلان الصلاة . إن قلت : بعد جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء تصح الطهارة لا محالة ، فلا وجه لدعوى العلم ببطلان الصلاة إذ لا وجه له إلا احتمال ترك الركن فكيف يحصل العلم التفصيلي ببطلانها مع مجرد الاحتمال .