تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قبل أن ينتصف الليل ، والمفروض أنّه عالم بأنّه لم يصلّ في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها ، فيحتمل أن تكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ، ويحتمل أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار وجب عليه الإتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأنّ الشك بالنسبة إلى صلوات النهار بعد الوقت ، وبالنسبة إليهما في وقتهما . ولو علم أنّه لم يصلّ في ذلك اليوم إلا صلاتين أضاف إلى المغرب والعشاء قضاء ثنائية ورباعية [ 82 ] . وكذا إن علم أنّه لم يصلّ إلا صلاة واحدة [ 83 ] . ( الرابعة والخمسون ) : إذا صلَّى الظهر والعصر ، ثمَّ علم إجمالا أنّه شك في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أنّ الشك في أيّهما كان ، يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط ، وأعاد صلاة واحدة بقصد ما في الذمة [ 84 ] . ( الخامسة والخمسون ) : إذا علم إجمالا أنّه إما زاد قراءة أو
شرح
[ 82 ] لتردد المكلف به بين الصبح وإحدى الظهرين ، فيأتي برباعية مرددة بينهما بقصد ما في الذمة . [ 83 ] هذا صحيح إن علم في الجملة أنّ المأتيّ بها كانت رباعية ، وإلا يجب الإتيان بالخمس ، أما العشاءين فلكونهما في الوقت . وأما البقية فلاحتمال كون المنسيّ صبحا وظهرا مثلا ، أو الظهرين معا . [ 84 ] إن قلنا بأنّه لا مانع عن هذا التخلل المحتمل بين صلاة الاحتياط والصلاة الأصلية فيأتي بالاحتياط بقصد ما في الذمة ولا شيء عليه ، وإن قلنا بالمنع يصح الاكتفاء بإعادة الأولى فقط احتياطا ، لأنّ النقيصة إن كانت من الثانية تجبر بالاحتياط ، وإن كانت من الأولى تجبر بالإعادة ، هذا إذا لم يتخلل المنافي بين صلاة العصر وصلاة الاحتياط ، وإلا فيعيد صلاة واحدة بقصد ما في الذمة بعد الإتيان بصلاة الاحتياط .