تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
السابقة لا يرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين حتى تبطل الصلاة ، بل هو من الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال . نعم ، لو علم بتركهما مع الشك المذكور يرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين ، لأنّه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة . ( الثامنة والأربعون ) : لا يجري حكم كثير الشك في صورة العلم الإجمالي [ 76 ] فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته ، وإن كان شاكا بالنسبة إلى كل منهما كما لو علم حال القيام أنّه إما ترك التشهد أو السجدة ، أو علم إجمالا أنّه إما ترك الركوع أو القراءة - وهكذا - أو علم بعد الدخول في الركوع أنّه إما ترك سجدة واحدة أو تشهدا فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلق به ، كما في غير كثير الشك . ( التاسعة والأربعون ) : لو اعتقد أنّه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد فبنى على أنّه قرأها لتجاوز محله ، ثمَّ بعد الدخول في القنوت تذكر أنّه لم يقرأ السورة ، فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا ، لأنّ شكه الفعليّ وإن كان بعد تجاوز المحل بالنسبة إلى الحمد إلا أنّه هو الشك الأول [ 77 ] الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحل ، وحكمه الاعتناء به ، والعود إلى الإتيان بما شك فيه .
شرح
[ 76 ] لاختصاص أدلته بالشك البدوي غير المقرون بالعلم الإجمالي . [ 77 ] مضافا إلى أنّ الظاهر من الغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز - على فرض القول به - ما لا يجب هدمه وإلقاؤه فلا يشمل دليل القاعدة لمثل هذا الغير ، ولا أقل من الشك في ذلك فيكون التمسك به حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فمقتضى قاعدة الاشتغال واستصحاب بقاء المحل هو الإتيان . نعم ، بناء على عدم اعتبار الدخول في الغير - على ما تقدم سابقا - يسقط هذا الفرع رأسا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42 | السيد عبد الأعلى السبزواري