الصلاة ، ثمَّ الإعادة ، بل لا يترك هذا الاحتياط .
( الثالثة والأربعون ) : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أنّه - على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه ، وهو واضح [ 70 ] . وكذا إذا علم أنّه - على فرض الأربع - ترك ما يوجب
شرح
[ 70 ] في هذه المسألة صور :
الأولى : ما إذا علم أنّه على فرض الثلاث ترك ما يوجب القضاء ، أو علم أنّه على فرضه ترك ما يوجب سجود السهو فيبني على الأكثر ويأتي بصلاة الاحتياط ، للأدلة الدالة على ذلك التي تقدّمت في أحكام الشكوك . ولا شيء عليه ، للشك في تحقق موجب القضاء أو سجود السهو عليه ، ومقتضى الأصل عدمه ، لأنّ متعلق هذا العلم فرضيّ محض فلا وجه للاعتناء به .
الثانية : ما إذا علم إجمالا أنّه على فرض الثلاث ترك إما ركنا أو ما يوجب القضاء ، أو ما يوجب سجود السهو ، ومقتضى الأصل - بعد الشك في تحقق موجب ذلك كلَّه - عدم وجوب شيء عليه ، لما مر في الصورة السابقة .
الثالثة : ما إذا علم بأنّه على فرض الثلاث ترك ركنا ، ربما يقال بالبطلان فيها ، للعلم بعدم الاحتياج إلى صلاة الاحتياط ، إما لكونها أربع ركعات ، أو لبطلانها بترك الركن ، فلا موقع للاحتياط ، وكلما كان كذلك تبطل أصل الصلاة .
وفيه : أنّ كلية الكبرى تحتاج إلى تأمل ، فالأحوط البناء والإتيان بصلاة الاحتياط ثمَّ الإعادة .
الرابعة : ما إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو سجود السهو ، ومقتضى الشك في موجبهما عدم وجوب شيء عليه فيبني على الأربع ، ويأتي بصلاة الاحتياط فقط ولا شيء عليه ، للأصل .
الخامسة : ما إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركنا ، فأفتى ( قدس سره ) - في المتن - بالبطلان ، لما ذكره ، ويمكن المناقشة في تأثير هذا العلم الإجمالي بأنّ ترك الركعة متدارك بالاحتياط ، فلا أثر لمثل هذا العلم الإجمالي ، فتجري