تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
القضاء أو ما يوجب سجود السهو ، لعدم إحراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الأربع . وأما إذا علم أنّه على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك - لأنّه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الإجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن مثلا فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ . ( الرابعة والأربعون ) : إذا تذكر بعد القيام أنّه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها ، فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثمَّ نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس [ 71 ] ، وإن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثمَّ السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان : الأوجه الأول [ 72 ] ولا يضرّ نية الخلاف ، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثمَّ يسجد . ( الخامسة والأربعون ) : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين وشك في الأخرى ، فهل يجب عليه إتيانهما - لأنّه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضا - أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل ؟ وجهان :
شرح
قاعدة التجاوز في ترك الركن بلا معارض ، وقد يعلل البطلان بالعلم بعدم امتثال أمر التشهد والتسليم إما لوقوعهما في الصلاة الباطلة إن كانت الركعة رابعة ، لغرض ترك الركن فيها ، أو لوقوعهما في غير المحل إن كانت ثالثة فتبطل أصل الصلاة من هذه الجهة . فتأمل . [ 71 ] لعدم وجوب الجلوس عليه حينئذ ، لفرض إتيانه به . [ 72 ] لأنّه حينئذ من الخطأ في التطبيق فلا يضرّ نية الخلاف بناء عليه . نعم ، لو كان من باب التقييد فقط فلا وجه للاكتفاء بها ، ويمكن أن يصير النزاع في الاكتفاء بها وعدمه بذلك لفظيا .