تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والإعادة [ 68 ] . ( الثانية والأربعون ) : إذا كان في التشهد فذكر أنّه نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين أيضا ففي بطلان الصلاة - من حيث إنّه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنّه أتى بالسجدتين فلا محل لتدارك الركوع - أو عدمه - إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة ، وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ، ومجرد الحكم بالمضيّ لا يثبت الإتيان وجهان والأوجه الثاني [ 69 ] . ويحتمل الفرق بين سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في السجدتين ، والأحوط العود إلى التدارك ، ثمَّ الإتيان بالسجدتين وإتمام
شرح
[ 68 ] والأوجه هو البطلان ، لأنّ مقتضى اعتبار قاعدة التجاوز شرعا هو صحة الصلاة والحكم بإتيان المشكوك فيكون الركن المأتيّ به من زيادة الركن في الصلاة سهوا ، وهو مما أجمعوا على بطلانه . وتوهم أنّ المنساق من دليل مثل قاعدة التجاوز مجرّد عدم الاعتناء بالشك لا البناء على وجوده خلاف أصالة عدم السهو والغفلة التي هي المدار في عدم الاعتناء بالشك عند التجاوز في الواقع فيكون مفاد جميع تلك القواعد الامتنانية هو الحكم بالوقوع وترتيب آثاره . [ 69 ] مقتضى أصالة عدم الإتيان بالسجدتين ، وأصالة بقاء محلهما هو الرجوع والإتيان بالركوع ثمَّ الإتيان بهما وإتمام الصلاة ولا موجب لإعادتها ، ولا مجرى لقاعدة التجاوز في المقام أصلا ، للعلم ببقاء الأمر بالسجدتين ، إما لعدم الإتيان بهما أو لإتيانهما غير مترتبة على الركوع ، ومع هذا العلم كيف يصح التعبد بالإتيان للقاعدة . وأما قوله ( قدس سره ) : ويحتمل الفرق . فهو ضعيف ، لأنّ السبق الموضوعيّ لا يوجب تقدم إحدى القاعدتين على الأخرى ، بل تجريان في عرض واحد ، تقارن موضوعهما أو تلاحق . فالاحتمال موهون ، والقاعدة ساقطة وأصالة عدم الإتيان محكمة فيرجع ويتم من دون موجب للإعادة ، وإن كانت أحوط .