هذا الواجب [ 66 ] .
( الأربعون ) : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ، ثمَّ أتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته - من جهة زيادة الركعة - أو يجري عليه حكم الشك بين الأربع والخمس ؟ وجهان :
والأوجه الأول [ 67 ] .
( الحادية والأربعون ) : إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثمَّ أتى به نسيانا ، فهل تبطل صلاته - من جهة الزيادة الظاهرية - أو لا ، من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع ؟ وجهان : والأحوط الإتمام
شرح
[ 66 ] ويكون التمسك بدليل القاعدة من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لأنّ القيام مردد بين كونه لغوا محضا ، أو ما يجب هدمه ، أو ما هو القيام الواجب الصلاتي وما كان كذلك كيف يصح التمسك فيه بدليل القاعدة .
وأما توهم أنّ حكم النسيان مترتب على تذكره لا على زواله ، وحيث فرض زواله فتجري قاعدة التجاوز بلا مانع . فمدفوع : بأنّ الشك إنّما هو في العمل بالوظيفة لا في حدوث أصل النسيان ، كما هو معلوم بالوجدان .
[ 67 ] لقاعدة الاشتغال ، وعدم مانع عنها إلا احتمال شمول دليل الشك بين الأربع والخمس للمقام . ولكنّه مشكل ، إذ المنساق منه غيره ، والشك في الشمول يكفي في عدمه . وإلا أصالة عدم الزيادة ، والظاهر التسالم على سقوطها في عدد الركعات .
وما
يتوهم : أنّه بعد الالتفات يصير شكه من الشك بين الأربع والخمس .
مدفوع : بأنّ المناط في أحكام الشكوك ملاحظة أصل حدوثها لا بالنسبة إلى الركعات اللاحقة ، وإلا فكل شك يمكن أن يرجع إلى شك آخر بحسبها ، ولكن الأحوط الإتيان بعمل الشك بين الأربع والخمس ، ثمَّ الإعادة ، لأنّ هذه المسألة نظير المسألة التالية ، مع أنّه ( قدس سره ) أوجب الاحتياط فيها .