فلا وجه له ، لأنّ الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصلاة وبما قبل السلام ، وهذا متعلق بما وجب بعد السلام .
( الثامنة والثلاثون ) : إذا علم أنّ ما بيده رابعة ويأتي بها بهذا العنوان ، لكن لا يدري أنّها رابعة واقعية أو رابعة بنائية وأنّه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث فهل يجب عليه صلاة الاحتياط ، لأنّه وإن كان عالما بأنّها رابعة في الظاهر إلا أنّه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والأربع ، أو لا يجب لأصالة عدم شك سابق ، والمفروض أنّه عالم بأنّها رابعته فعلا وجهان والأوجه الأول [ 65 ] .
( التاسعة والثلاثون ) : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة التالية أنّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهدا ، ثمَّ شك في أنّه هل رجع وتدارك ثمَّ قام ، أو هذا القيام هو القيام الأول ، فالظاهر وجوب العود إلى التدارك ، لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقق الوجوب ، واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل ، لأنّ المفروض أنّه فعلا شاك وتجاوز عن محل الشك لا وجه له ، لأنّ الشك إنّما حدث بعد تعلق الوجوب ، مع كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان ولم يتحقق التجاوز بالنسبة إلى
شرح
ولم يحرز ذلك ، وإلا توهم جريان حكم الشك في الركعات عليه . ولا وجه له أيضا ، لأنّه فيما إذا أحرز كون حدوث الشك في الأثناء ولم يحرز ذلك فيجب عليه الاحتياط بإتمام الصلاة ثمَّ الإتيان بوظيفة الشاك بين الاثنين والثلاث ، فإن كان قد أتى في الواقع بأربع ركعات فلا شيء عليه ، وإن كان في الواقع شاكا بين الاثنين والثلاث فقد أتى بوظيفته .
[ 65 ] لكونه شاكا فعلا بين الثلاث والأربع فيشمله ما دل على وجوب الاحتياط فيه ، ولا وجه لجريان أصالة عدم الشك السابق في مقابل الوجدان والإطلاق ، فالوجه الثاني ضعيف جدا .