تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( السادسة والثلاثون ) : إذا تيقن بعد السلام - قبل إتيان المنافي عمدا أو سهوا - نقصان الصلاة وشك في أنّ الناقص ركعة أو ركعتان ، فالظاهر أنّه يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث [ 62 ] ، فيبني على الأكثر ويأتي بالقدر المتيقن نقصانه - وهو ركعة أخرى - ويأتي بصلاة احتياطية . وكذا إذا تيقن نقصان ركعة وبعد الشروع فيها شك في ركعة أخرى وعلى هذا فإذا كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصبح يحكم ببطلانهما ، ويحتمل جريان [ 63 ] حكم الشك بعد السلام بالنسبة إلى الركعة المشكوكة ، فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلاة الاحتياط . وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب أيضا بمثل ذلك ، ويكون كمن علم نقصان الركعة فقط . ( السابعة والثلاثون ) : لو تيقن بعد السلام قبل الإتيان بالمنافي نقصان ركعة ثمَّ شك في أنّه أتى بها أم لا ، ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه ، أو جريان حكم الشك في الركعات عليه وجهان ، والأوجه الثاني [ 64 ] . وأما احتمال جريان حكم الشك بعد السلام عليه
شرح
[ 62 ] لأنّ المنساق إلى أذهان المصلين - بل العرف مطلقا - وقوع السلام في مثل ذلك سهوا ، وترتيب آثار السهو عليه ، فيكون الشك في الصلاة . [ 63 ] هذا الاحتمال ضعيف ، لأنّ مورد قاعدة الفراغ ما إذا لم يعلم بلغوية السلام فإنّه مع العلم بالنقصان كيف يحكم بصحة السلام . إلا أن يقال : إنّ الفراغ يعم الفراغ الاعتقاديّ وإن زال الاعتقاد وهو مشكل ، بل باطل ثمَّ إنّ في كون الصبح مثالا لما إذا شك أنّ الناقص ركعة أو ركعتان منع ، كما لا يخفى . [ 64 ] هذا إذا علم بعدم الإتيان بالسلام على فرض الإتيان بالركعة الناقصة . وأما إذا علم به أو تردد فيه فالأوجه هو الأول ، لقاعدة الاشتغال ، ولأصالة عدم الإتيان بالركعة من دون دليل حاكم عليها إلا توهم جريان قاعدة الفراغ ولا وجه لجريانها ، لأنّ موردها ما إذا أحرز كون حدوث الشك بعد الفراغ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 35 | السيد عبد الأعلى السبزواري