في التشهد ثمَّ دخل فيه نسيانا وهكذا [ 59 ] .
( الرابعة والثلاثون ) : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسيّ ووجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن بعده ثمَّ انقلب علمه بالنسيان شكا [ 60 ] يمكن إجراء قاعدة الشك بعد تجاوز المحل والحكم بالصحة - إن كان ذلك الشيء ركنا - والحكم بعدم وجوب القضاء وسجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك ، لكن الأحوط - مع الإتمام - إعادة الصلاة - إذا كان ركنا - والقضاء وسجدتا السهو في مثل السجدة والتشهد وسجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود .
( الخامسة والثلاثون ) : إذا اعتقد نقصان السجدة أو التشهد مما يجب قضاؤه أو ترك ما يوجب سجود السهو - في أثناء الصلاة ثمَّ تبدل اعتقاده بالشك في الأثناء - أو بعد الصلاة قبل الإتيان به - سقط وجوبه .
وكذا إذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو غيرها ثمَّ زال اعتقاده [ 61 ] .
شرح
[ 59 ] والوجدان يشهد ببقاء الشك أيضا ، وقد تنجز وجوب الإتيان بالمشكوك في المحل الشكي فيكون من نسيان الجزء بحسب التكليف الظاهري ويجب الإتيان به ، وهذه المسألة نظير ما يأتي في المسألة التاسعة والثلاثين .
[ 60 ] إن كان حدوث العلم بالنسيان بعد التجاوز عن المحل تجري قاعدة التجاوز ، لوجود المقتضي - وهو الشك - وفقد المانع ، لأنّ العلم الحادث الزائل لا أثر له ويكفي فيه مجرّد الدخول في الغير ، سواء كان ركنا أو لا وإن حصل العلم بالنسيان قبل التجاوز عن المحل الشكي بحيث لو كان الحاصل شكا وجب الإتيان به أيضا ، فلا وجه لجريان قاعدة التجاوز حينئذ ، وتكون هذه المسألة كالمسألة السابقة في بقاء التكليف الظاهري ولزوم العمل به .
[ 61 ] لأنّ ما هو موضوع الأثر من القضاء أو سجدتي السهو أو الإعادة هو الاعتقاد الثابت المستقر لا الحادث الزائل على ما هو المتفاهم من الأدلة عرفا هنا وفي جميع موضوعات الأحكام .