( مسألة 4 ) : لا سهو للإمام مع حفظ المأموم وبالعكس [ 15 ] ولو صلَّى منفردا وعرض له خلل يعمل بوظيفته [ 16 ] .
( مسألة 5 ) : صلاة المطاردة وتسمّى بشدّة الخوف ، والمراماة ، والمسايفة ، أي التضارب بالسيف - يصلَّي بكل وجه أمكن [ 17 ] ، واقفا ، أو ماشيا ، أو راكبا ، فيأتي بكلّ ما يقدر عليه ،
شرح
صلوا كما صلَّى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعسفان جاز ، فإنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قام مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلفه صفا وصف بعد ذلك الصف صفا آخر ، فركع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وركعوا جميعا ، وسجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونه ، فلما سجد الأولون السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثمَّ تأخر الصف الذين يلونه إلى مقام الآخرين ، وتقدم الصف الآخرون إلى مقام الصف الأول ، ثمَّ ركع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وركعوا جميعا ، ثمَّ سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونه ، فلما جلس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والصف الذي يليه سجد الآخرون ، ثمَّ جلسوا جميعا وسلَّم بهم جميعا وصلَّى بهم أيضا هذه الصلاة يوم بني سليم » . وحيث إنّ السند قاصر ، فالأحوط تركه واختيار القسمين الأولين .
[ 15 ] لإطلاق ما تقدم في أحكام الشكوك الشامل دليله للمقام أيضا .
[ 16 ] لإطلاق أدلة الخلل الشامل لكل صلاة ، إلا ما خرج بالدليل ولا دليل كذلك في البين .
[ 17 ] لقاعدة الميسور ، وعدم سقوط الصلاة بحال ، وأخبار خاصة ،
منها : صحيح الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة ، وتلاحم القتال ، فإنّه كان يصلَّي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة ، والمعانقة ، وتلاحم القتال ، فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة صفين - وهي ليلة الهرير - لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير ، والتهليل ، والتسبيح ،