بالفرقة الأولى ركعة ، والفرقة الثانية تقف بإزاء العدوّ وتحرسهم ثمَّ يقوم الإمام ومن خلفه إلى الثانية فتفرّد الجماعة الذين خلفه [ 11 ] ويقرأون لأنفسهم ، ويطوّل الإمام في قراءته بقدر ما يتم الذين خلفه وينصرفون إلى موقف أصحابهم ، وتجئ الطائفة الأخرى وتدخل مع الإمام ، فيكبّرون ، ثمَّ يركع الإمام بهم ويسجد ثمَّ تقوم الجماعة فتصلَّي الركعة الأخرى ، ويطيل الإمام تشهده ويتمّون ، ويسلَّم بهم الإمام ، ويتخيّر الإمام في الثلاثية بين أن يصلَّي بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين ، أو
شرح
قال عليه السّلام : يقوم الإمام ويجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه ، وطائفة بإزاء العدوّ فيصلَّي بهم الإمام ركعة ، ثمَّ يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلَّون هم الركعة الثانية ، ثمَّ يسلَّم بعضهم على بعض ، ثمَّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلَّي بهم الركعة الثانية ، ثمَّ يجلس الإمام فيقومون هم فيصلَّون ركعة أخرى ، ثمَّ يسلَّم عليهم فينصرفون بتسليمة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة حديث : 4 .ونحوهما غيرهما .
ثمَّ إنّه قد اشترط في هذه الصلاة شروط أربعة :
أحدها : أن يكون العدوّ في غير جهة القبلة ،
وثانيها : أن يكون فيه قوّة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ،
وثالثها : أن يكون المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين ،
ورابعها : أن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين .
ولكن جميع هذه الشروط لا ترجع إلى محصل ، فإنّها محققة لأصل الموضوع ، مضافا إلى الاختلاف باختلاف كيفية وضع الحرب والجهات الأخرى .
[ 11 ] لما تقدم في المسألة السادسة عشرة من أول فصل الجماعة من جواز قصد الانفراد في جميع حالات الائتمام مطلقا ، وقد يجب قصد الانفراد لحفظ نفس محترمة ، كما في المقام إن توقف الحفظ عليه ، مضافا إلى نصوص خاصة ، كما عرفت .