تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
( مسألة 8 ) : جميع أسباب الخوف معها القصر ، والانتقال إلى المراتب الممكنة من الإيماء والتسبيح وغيرهما [ 25 ] . ( مسألة 9 ) : الأحوط في صلاة الخوف ، والمطاردة الاقتصار على ضيق الوقت ، مع احتمال زوال العذر [ 26 ] . ( مسألة 10 ) : الموتحل ، والغريق في الخوف والسفر يقصران الكمية والكيفية [ 27 ] ، ومع عدم الخوف والسفر يقصران في الكيفية فقط [ 28 ] .
شرح
[ 25 ] لأنّ التقصير والانتقال إلى المراتب الممكنة الواردة في الخوف والمطاردة مطابق للقاعدة ، وهي قاعدة : مراعاة الأهمّ والمهم ، وتقديم الأهمّ على المهمّ ، وما لا بدل له على ما له البدل ، ولا ريب في أنّ حفظ النفس أهمّ ، ولا بدل له بالنسبة إلى الصلاة التي لها البدل بمراتب كثيرة هذا مضافا إلى الإجماع والنصوص التي تقدمت الإشارة إليها . [ 26 ] لأنّ الروايات وإن كانت مطلقة ، إلا أنّه يمكن دعوى أنّ التكاليف الاضطرارية مطلقا لا يقدم عليها إلا مع تحقق استيعاب العذر ، فيجوز البدار حينئذ ، وإلا يقتصر على الضيق ، وقد تقدم بعض الكلام في التيمم ، فراجع . [ 27 ] للإجماع ، ولما تقدم من الأخبار . وقد ورد ما يدل على ذلك في الموتحل . ففي موثق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من كان لا يقدر على الأرض فليوم إيماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مكان المصلي حديث : 2 .. وفي موثق عمار عنه عليه السّلام أيضا : « سألته عن الرجل يومئ في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ، ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ فقال عليه السّلام : إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب السجود حديث : 2 .. [ 28 ] لما ظهر وجه ذلك من جميع ما تقدم ، والحمد للَّه أولا وآخرا .