تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وإن كان الأحوط هو القصر [ 46 ] وما ذكرنا هو القدر المتيقن ، وإلا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة ، وهي مكة ، والمدينة ، والكوفة ، وكربلاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصا في الأخيرتين [ 47 ] ولا يلحق بها سائر المشاهد [ 48 ] . والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصليّ منها دون الزيادات في بعضها [ 49 ] . نعم ، لا فرق فيها بين السطوح ،
شرح
[ 46 ] أما كون الأفضل هو التمام ، فلأنّ زيادة الخير خير ، كما تقدم في القسم الثالث من الأخبار . وأما كون الأحوط هو القصر ، فلموافقته لعمومات التقصير الواردة في الكتاب والسنة . [ 47 ] لعدم ورود لفظ ( الكوفة ) إلا في خبر القندي ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 . وقد تقدم أيضا في صدر المسألة .. وهو مقيد بما ورد في الأخبار من لفظ مسجد الكوفة ، فلا وجه للأخذ بإطلاق لفظ الكوفة في الحكم المخالف للأصل والإطلاق ، مضافا إلى ضعف سنده . وأما لفظ كربلاء ، فلم يرد في خبر من الأخبار الواردة في المقام ، وإنّما الوارد فيها الحائر أو الحرم ، وهما أخص من كربلاء ، كما لا يخفى . [ 48 ] للأصل بعد عدم الدليل . وما نسب إلى السيد وابن الجنيد من الإلحاق بلا دليل . [ 49 ] بدعوى عدم الدليل على إلحاقها ، بل مقتضى الأصل عدمه ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الحكم يدور مدار صدق المسجد مطلقا ، سواء كانت بقدر ما في زمان صدور الأخبار أم أزيد منه ، وكذا حكم البلاد ، للإطلاق . وفي بعض أخبار مسجد الحرام : أنّ تخطيط إبراهيم عليه السّلام كان أوسع مما في زمان صدور الأخبار ، فراجع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 55 من أبواب أحكام المساجد ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 305 | السيد عبد الأعلى السبزواري