شرح
المسلمين أنّ فضل مكة والمدينة إنّما هو لأجل المسجدين فيقيد القسم الثاني بالرابع خصوصا مع عادة المسافرين إليها على الصلاة في المسجدين مهما أمكنهم ذلك سيّما ما مر في صحيح معاوية بن وهب ( 1 )( 1 ) تقدم في القسم الثاني من الأخبار المذكورة في أول المسألة .ومع هذه القرينة يشكل الحكم بالترخيص في البلدين .
وأما حرم أمير المؤمنين عليه السّلام ،
فتارة : عبّر عنه بالحرم ، كصحيح حماد بن عيسى ( 2 )( 2 ) تقدم في القسم الأول من الأخبار التي ذكرت في أول المسألة .، ومرسل المصباح ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 24 ..
وأخرى : بالكوفة ، كما في خبر زياد القندي : « قال أبو الحسن عليه السّلام : يا زياد أحبّ لك ما أحب لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، فأتم الصلاة في الحرمين ، وبالكوفة وعند قبر الحسين عليه السّلام » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 ..
وثالثة : بمسجد الكوفة ، كما في خبر أبي بصير المتقدم ( 5 )( 5 ) تقدم في القسم الأول من الأخبار المذكورة في أول المسألة .، ومرسل حماد ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 24 .، وخبر عبد الحميد ( 7 )( 7 ) تقدم في القسم الأول من الأخبار .، ومرسل الفقيه ( 8 )( 8 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 26 .، ومرسل حذيفة بن منصور ( 9 )( 9 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 23 .. والقرينة على خصوص مسجد الكوفة ظاهرة ، وقد فسر حرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، بالكوفة كخبر حسان بن مهران : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : مكة حرم اللَّه تعالى ، والمدينة حرم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، والكوفة حرمي ، لا يريدها جبار بحادثة إلا قصمه » ( 10 )( 10 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزار حديث : 1 ..
وفي خبر القلانسي : « إنّ الكوفة حرم اللَّه ، ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام » ( 11 )( 11 ) الوسائل باب : 44 من أبواب أحكام المساجد حديث : 33 .. والجمود على المتفاهم منها يقضي بكونها عبارة عما تحت القبة المباركة ، وأما مسجد الكوفة فالمشهور عدم الترخيص