تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ومسجد الكوفة ، والحائر الحسينيّ عليه السّلام [ 45 ] بل التمام هو الأفضل ،
شرح
فلا ريب في ظهور مجموع الأدلة بعد رد بعضها إلى بعض في التخيير مع أفضلية التمام . هذا إذا كان قد صدر القسمان الأولان لبيان الحكم الواقعي . وأما إذا صدرا للتقية ، فيتعيّن الأخذ بالأخير ، ويشهد لصدور القسم الأول لها ما مر من صحيح ابن وهب ، وقريب منه صحيحه الآخر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 27 .، كما يشهد لصدور القسم الثاني للتقية صحيح ابن الحجاج : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ هشاما روى عنك أنّك أمرته بالتمام في الحرمين ، وذلك من أجل الناس . قال عليه السّلام : لا ، كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة ، واستترنا من الناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .. ويستفاد منه أنّ ما صدر من أخبار التقصير صدر موافقا للعامة ، لأنّ الإتمام في الأماكن الأربعة كان من العلم المخصوص بالأئمة ، ومن العلم المخزون ، كما في بعض الروايات ، فيكون المقصود من التقية عدم إظهار هذا العلم المخزون عند غير أهله ، وعدم إفشائه إلا إلى أهله ، كما أنّه يحتمل صدور أخبار التخيير للتقية أيضا ، لأنّه مذهب جمع من العامة . [ 45 ] إذا ورد عام وخاص وكان الخاص منفصلا ، ومرددا بين الأقل والأكثر من جهة الشبهة الموضوعية الخارجية ، يرجع إلى العام في غير المتيقن ففي المقام يرجع إلى عمومات التقصير للمسافر في غير ما علم التخصيص به ، هذا بحسب القاعدة . وأما الأخبار الخاصة ، فهي في الحرمين على أقسام أربعة : الأول : ما يشتمل على لفظ الحرم ، كما تقدم في صحيح حماد بن عيسى ( 3 )( 3 ) تقدم في القسم الأول من الأخبار المتقدمة .، وصحيح عليّ بن حديد ( 4 )( 4 ) تقدم في القسم الثاني من الأخبار المتقدمة .، وصحيح معاوية بن وهب ( 5 )( 5 ) تقدم في القسم الثاني من الأخبار المتقدمة .وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّم . الثاني : ما يشتمل على لفظ مكة والمدينة ، كصحيح ابن الحجاج :