والمفروض أنّه كان مكلَّفا في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام . ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت ، وهو آخر الوقت [ 42 ] ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام [ 43 ] .
( مسألة 11 ) : الأقوى كون المسافر مخيّرا بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة [ 44 ] وهي مسجد الحرام ومسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ،
شرح
الوقت موجبا للقضاء ، بل خصوص الترك الذي لا يقدر المكلف شرعا بإتيانه في الوقت ، وهو منحصر بالترك في آخر الوقت فقط . وإسناد الفوت إلى مجموع الوقت وإن صح أيضا ، ولكنه إسناد مسامحيّ باعتبار اشتماله على ما يتحقق به الفوت ، وهو الجزء الأخير .
وما ذكره ( قدّس سرّه ) من التخيير إنّما يصح فيما لم يكن ترجيح في البين من مرتكزات المتشرعة ، والأنظار العرفية في الاستظهارات من الأدلة وإلا فلا وجه للتخيير .
وأما ما تقدم من خبر موسى بن بكر ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 295 .الظاهر في دوران القضاء مدار وقت الوجوب .
( ففيه ) أولا : عدم توثيقه بما يصح الاعتماد عليه . وثانيا : تعليله عليه السّلام بقوله : « لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصلَّي عند ذلك » .
مخالف لما تقدم من صحيح ابن جابر ، فيشكل إطلاق الحكم المعلل به بعد سقوط التعليل بتقديم صحيح ابن جابر عليه .
[ 42 ] ظهر مما مر أنّه المتعيّن .
[ 43 ] لحسن الاحتياط في كل حال ، ويكفي في حسنه مجرّد الاحتمال .
[ 44 ] على المشهور ، وعن السرائر والخلاف الإجماع عليه ، وفي الوسائل أنّه مذهب جميع الإمامية أو أكثرهم . ونسب إلى الصدوق رحمه اللَّه وجوب التقصير إلا مع قصد الإقامة ، والأفضل أن يقصدها . ونسب إلى المرتضى