شرح
رحمه اللَّه أنّه لا يقصر في مكة ، ومسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومشاهد القائمين مقامه . ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ، فإنّها على أقسام ثلاثة :
القسم الأول : ما يكون ظاهره وجوب التمام ، كصحيح حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من مخزون علم اللَّه الإتمام في أربعة مواطن :
حرم اللَّه ، وحرم رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحرم الحسين بن عليّ عليه السّلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 ..
وفي خبر أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا : « تتم الصلاة في أربعة مواطن :
في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه السّلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 25 ..
وفي خبر عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه السّلام » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 14 ..
وفي صحيح مسمع عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ، ويقول : إنّ الإتمام فيهما من الأمر المذخور » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .إلى غير ذلك من الأخبار .
القسم الثاني : ما هو ظاهر في وجوب القصر ، كصحيح وهب « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال عليه السّلام : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام . فقلت : إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام ، فقال عليه السّلام : إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون ، والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة ، فأمرتهم بالتمام » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 34 ..
وقريب منه صحيحه الآخر ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 27 .وصحيح ابن بزيع : « سألت الرضا عليه السّلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو إتمام ؟ فقال عليه السّلام : قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 25 من أبواب صلاة المسافر حديث : 32 ..