( مسألة 10 ) : إذا فاتت منه الصلاة ، وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس ، فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصرا أو تماما [ 41 ] ، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت ،
شرح
هذا الصحيح شاهدا للجمع . وفيه : أنّ الجمع الدلالي بين القسمين غير ممكن ، وكيف يصح ذلك مع حلف أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن جابر بأنّ في تركه مخالفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وإن كان المراد التخيير الأصولي فهو متوقف على فقد المرجح ، ولا ريب في أنّ الترجيح مع المشهور ، لأنّ ما خالف صحيح ابن جابر خلاف السنة بصريح الحلف ، فكيف يحتمل صدوره لحكم اللَّه الواقعي حتى يتحقق التعارض .
القسم الرابع : ما عن إسحاق بن عمار : « سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال عليه السّلام : إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .، ومثله صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال عليه السّلام : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .. ويمكن أن يكون معناه إن كان لا يخاف فوت الوقت وهو في السفر فليدخل إلى أهله وليتم الصلاة ، وإن كان يخاف الفوت وهو في السفر فليقصر حال كونه في السفر ، فلا ينافي القسم الأول ، ومع الجمود على كونه ظاهرا في دوران الحكم مدار خوف الفوت وعدمه ، فليرد علمه إلى أهله لمخالفته لصحيح ابن جابر ، وظاهر مما تقدم وجه الاحتياط ، وأنّه في الأول أشد .
[ 41 ] الظاهر وضوح كونه بلحاظ آخر الوقت بحسب مرتكزات المتشرعة لأنّ القضاء إن كان عبارة عن تدارك ما فات ، فالفوت بأنظار العرف والمتشرعة يتحقق في آخر الوقت . وإن كان عبارة عن إتيان ما ترك في الوقت ، فليس كل ترك في