تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وصحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام المنقول عن السرائر : « في رجل مسافر نسي الظهر والعصر حتى دخل أهله ، قال عليه السّلام : يصلَّي أربع ركعات . وقال لمن نسي الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج ، قال عليه السّلام : يصلَّي أربع ركعات في سفره . وقال عليه السّلام : إذا دخل على الرجل وقت وهو مقيم ، ثمَّ سافر ، صلَّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 10 .. وخبر بشير النبال : « خرجت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام حتى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا نبال ، قلت : لبيك . قال عليه السّلام : إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك . وذلك : أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 13 .. وفيه : أنّه يحتمل أن يكون المراد إتيان الصلاة في أول الوقت في المدينة ، إذ من المستبعد أن لا يصلَّي أبو عبد اللَّه عليه السّلام صلاته في أول الوقت في مسجد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وقد جرت عادة العوام فضلا عن الإمام عليه السّلام . إلى غير ذلك من الأخبار . ويرد عليها : أنّ ما كان منها قابلا للتوجيه للحمل على القسم الأول يوجه . وما لم يكن كذلك يرد علمه إلى أهله ، لعدم مقاومته لصحيح ابن جابر المشتمل على التأكيد بالحلف ومخالفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . القسم الثالث : ما يظهر منه التخيير ، كصحيح ابن حازم قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله ، فسار حتى يدخل أهله ، فإن شاء قصر ، وإن شاء أتم . والإتمام أحب إليّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 .. وفيه : أنّه يمكن أن يكون المراد به التخيير في الموضوع ، يعني إن شاء صلَّى في السفر فيقصر لا محالة ، وإن شاء صلَّى في أهله فيتم لا محالة . ونسب الشيخ رحمه اللَّه الجمع بين القسمين الأولين بالحمل على التخيير ، وجعل