وإن كان الأحوط الإعادة [ 37 ] ، بل وكذا لو كان جاهلا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام ، لكنّه قصر سهوا [ 38 ] والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشدّ [ 39 ] .
( مسألة 9 ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ولم يصلّ ، ثمَّ سافر ، وجب عليه القصر . ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر ، فلم يصلّ حتى دخل المنزل من الوطن ، أو محل الإقامة ، أو حدّ الترخص منهما أتم فالمدار على حال الأداء ، لا حال الوجوب
شرح
والمفروض أنّه غير ملتفت ، فكيف يكون تشريعا ، وعلى فرضه فكون مثل هذا القسم من التشريع موجبا للبطلان أول الدعوى .
الثالث : أنّ التسليم وقع بلا قصد إليه ، فيبطل من هذه الجهة . وفيه : أنّه يكفي القصد الإجمالي والارتكازي المصادف للواقع ، وهو متحقق قهرا .
الرابع : فقد قصد التقرب .
وفيه : أنّ المفروض تحققه ، مع أنّه لا اختصاص لهذا الإشكال بالمقام . فالمقتضي للصحة موجود ، والمانع عنها مفقود ، فيتعيّن الحكم بالصحة لا محالة .
[ 37 ] لشبهة احتمال اعتبار الجزم حتى في هذه الخصوصيات .
[ 38 ] يجري ما تقدم في الصورة السابقة هنا أيضا إشكالا وجوابا .
[ 39 ] لاحتمال أن يكون تكليفه التمام لأجل جهله ، كما تقدم في المسألة الثالثة ، فما أتى به ليس بمأمور به ، وما كان مأمورا به لم يؤت به . وفيه : أنّ الجهل لا يغيّر الواقع عما هو عليه . نعم ، لو أتى بالتمام جهلا يكون معذورا في ترك الواقع . وأما لو أتى بالقصر فقد أتى بما ثبت عليه في الواقع ، ومقتضى القاعدة الإجزاء حينئذ . نعم ، لو قيل بانقلاب الواقع لأجل الجهل لا وجه للإجزاء حينئذ ، ومن ذلك تظهر الخدشة في أشدّية الاحتياط وآكديته ، هذا كله إن كان الجهل بأصل الحكم ، وإلا فلا وجه لهذه الشبهة أصلا .