الصلاة بنية التمام ثمَّ علم بذلك ، أو الجاهل بخصوصيات الحكم إذا نوى التمام ثمَّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر [ 33 ] ، بل الظاهر أنّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنية القصر جهلا ثمَّ تذكر في الأثناء العدول إلى التمام [ 34 ] ، ولا يضرّه أنّه نوى من الأول ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقربا وإن تخيل أنّ الواجب هو القصر ، لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق ، لا التقييد . فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصر ثمَّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزئ به ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة [ 35 ] ، بل الأحوط في الفرض الأول أيضا الإعادة قصرا بعد الإتمام قصرا .
( مسألة 8 ) : لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد ، فالظاهر صحة صلاته [ 36 ] ،
شرح
[ 33 ] فإنّه يتم الصلاة قصرا مع الإمكان ، وإلا فيستأنفها كذلك .
[ 34 ] لكون ذلك مطابقا للقاعدة ، ولا فرق فيها بين الموارد ، وتسمية نحو ذلك من العدول مسامحة ، لأنّ مورد العدول ما كان متقوّما بالقصد ، كالظهرية والعصرية ، وتقدم أنّ القصرية والتمامية ليستا مما يتقوّمان بالقصد ، فراجع .
[ 35 ] خروجا عن شبهة اعتبار الجزم بالنية حتى بالنسبة إلى هذه الجهات من أول الصلاة .
[ 36 ] لإتيانه بالمأمور به ، فتشمله إطلاقات الأدلة . ومنشأ البطلان أمور كلها مخدوشة :
الأول : دعوى صاحب الجواهر عدم وجدان الخلاف في البطلان وفيه : على فرض كونه من الإجماع ، فالمتيقن منه ما إذا أوجب ذلك الإخلال بشيء من المأمور به جزءا أو شرطا ، والمفروض عدمه .
الثاني : أنّه تشريع . وفيه : أنّه لا تشريع إلا في مورد الالتفات ،