تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
باب الداعي والاشتباه في المصداق ، لا التقييد فيكفي قصد الصلاة والقربة بها . وإن تذكر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ، ولو بإدراك ركعة من الوقت [ 31 ] ، بل وكذا لو تذكر بعد الصلاة تماما وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فإنّه يجب عليه إعادتها قصرا [ 32 ] . وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في
شرح
تصح كذلك ، وإن كان مكلفا بالتمام وأمكن إتمامها تماما تصح تماما . وتسمية بعض ذلك من العدول فيه مسامحة واضحة . [ 31 ] أما البطلان فلزيادة الركوع . وأما وجوب الإعادة ولو بإدراك ركعة ، فلقاعدة الاشتغال ، ولقاعدة من أدرك . فروع - ( الأول ) : إذا ضاق الوقت حتى عن إدراك الركعة ، فإنّه يمكن القول بالصحة ، وعدم وجوب القضاء ، لأنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » . أنّ وجوب الإعادة متوقف على التذكر في زمان يمكن فيه الإعادة بحسب الوظيفة الشرعية ولو بإدراك ركعة ، وأما مع عدم التمكن منها كذلك ، فلا موضوع لها ، والمفروض أنّه لا يجب القضاء أيضا . وبعبارة أخرى : فإما أن تجب الإعادة في الوقت ، والمفروض عدم التمكن منها ، أو القضاء ، والمفروض عدم وجوبه فتتعيّن الصحة لا محالة . ( الثاني ) : لو بقي من الوقت ركعة وشرع في الصلاة بقصد التمام ولما خرج الوقت تذكر ، يمكن القول بالصحة والإجزاء ، لعين ما مرّ في الفرع الأول . ( الثالث ) : إذا صلَّى تماما في الوقت وبعد خروج الوقت علم ببطلان صلاته يجب عليه القضاء قصرا ، لعدم الإتيان بالمأمور به . [ 32 ] لصدق قوله عليه السّلام : « إن كان في وقت فليعد » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 283 .. فإنّه أعم من الوقت الحقيقي الخارجي والتنزيلي الشرعي ، لأنّ قاعدة ( من أدرك ) شارحة ومفسرة لمثل هذا الحديث وحاكمة عليه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 291 | السيد عبد الأعلى السبزواري