تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
جاهلا بالموضوع كما إذا تخيل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة ، فإنّه لو أتمّ وجب عليه الإعادة أو القضاء . وأما إذا كان ناسيا لسفره [ 18 ] ، أو أنّ حكم السفر القصر [ 19 ] ، فأتمّ فإن تذكر في الوقت وجب عليه الإعادة وإن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت [ 20 ] ، وإن تذكر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء [ 21 ] . وأما إذا لم يكن
شرح
[ 18 ] للإجماع ، ولما تقدم من صحيح العيص الظاهر في النسيان عرفا ، ولخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « عن الرجل ينسى فيصلَّي في السفر أربع ركعات . قال عليه السّلام : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 2 .. والمراد باليوم وقت الصلاة فيشمل العشاء أيضا ، والمتيقن من الإجماع والمنساق من صحيح العيص وخبر أبي بصير نسيان الموضوع ، والمرجع في غيره قاعدة الاشتغال كما تقدم الجاهل بالحكم . [ 19 ] مقتضى القاعدة عدم الإجزاء في ناسي الحكم ، ولا إطلاق في الدليل يشمله أيضا ، ويكفي الشك في عدم الشمول ، لأنّه حينئذ من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية ، فتجب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه إلا أن يقال : إنّه بعد أن كان جاهل الحكم معذورا نصّا وإجماعا ، فالناسي له أيضا كذلك ، للقطع بعدم الفرق بينهما في العذرية ، لكن الشأن في ثبوت القطع ، لعدم الفرق بينهما . [ 20 ] لقاعدة الاشتغال ، ولعموم قضاء الفائت مثل ما فات من غير مخصص . [ 21 ] لما تقدم من صحيح العيص ، وخبر أبي بصير ، ولظهور الإجماع ولا فرق في عدم القضاء في مورد نسيان الموضوع بين العلم بالحكم ، أو الجهل به ، أو نسيانه أيضا ، أو التردد فيه ، فتصير الصور أربعا ، كما في الجهل بالحكم ،
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 286 | السيد عبد الأعلى السبزواري