تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بأحدهما ، أو ناسيا [ 14 ] فإن كان عالما بالحكم والموضوع عامدا في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه [ 15 ] . وإن كان جاهلا بأصل الحكم ، وأنّ حكم المسافر
شرح
[ 14 ] أصول الأقسام خمسة : فتارة يعلم بالحكم والموضوع ، وأخرى يجهل بهما ، وثالثة يعلم بأحدهما ويجهل بالآخر ، ورابعة مع التردد فيهما . وخامسة : مع نسيانهما أو أحدهما وتضرب الخمسة في الخمسة تصير الأقسام خمسة وعشرين ، ومقتضى عدم تحقق الامتثال ، وقاعدة الاشتغال عدم الإجزاء في الجميع إلا إذا دل دليل عليه بالخصوص ، مع أنّ الحكم متفق عليه بين الأصحاب . [ 15 ] لعدم الإتيان بالمأمور به ، مضافا إلى النص والإجماع المدعى عن جمع منهم العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس . وفي صحيح زرارة ومحمد ابن مسلم : « قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : رجل صلَّى في السفر أربعا ، أيعيد ، أم لا ؟ قال عليه السّلام : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له ، فصلَّى أربعا أعاد . وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .، وفي صحيح الحلبي : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : صلَّيت الظهر أربعا وأنا في سفر . قال عليه السّلام : أعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 6 .، وفي خبر الأعمش : « ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنّه زاد في فرض اللَّه عزّ وجل » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .. والمراد بالإعادة في صحيح زرارة والحلبي عدم الإجزاء وإتيان الصلاة ثانيا ، بلا فرق بين الوقت وخارجه لا الإعادة في مقابل القضاء . ويجب تقييد الأخيرين بصحيح زرارة ، لقاعدة حمل المطلق على المقيد . وأما صحيح العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل صلَّى وهو مسافر فأتم الصلاة . قال عليه السّلام : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .، فإما أن يكون بينه وبين صحيح زرارة التباين ،