قصرا وإن تركهما في الوقت يجوز له قضاؤها [ 10 ] .
شرح
والإقامة مثلا . ولا ريب في أنّ حكمة تشريعها إنّما هي تتميم ما نقص من الفريضة من موجبات القبول ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّما جعلت النافلة ليتم بها ما يفسد من الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 10 .كما لا إشكال في سقوطها في السفر مع استغراقه لتمام الوقت . إنّما الكلام في أنّها نافلة الوقت ، بمعنى أنّه مهما صح الإتيان بها في وقتها يتعلق الأمر بها وإن أتى بالفريضة مقصورة ، أو أنّها تابعة لإتيان الفريضة تامة ، سواء كان ذلك في أول الوقت أم آخره ، ومقتضى الإطلاقات الكثيرة المرغبة إليها ، وما دل على أنّها بمنزلة الهدية صحة كل منهما فيجوز الإتيان بها مطلقا إلا مع استغراق السفر لتمام الوقت بحيث لم يتعلق الأمر بالنافلة أصلا ، ويمكن استفادة ذلك من موثق عمار أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثمَّ خرج في السفر .
فقال عليه السّلام : يبدأ بالزوال فيصلَّيها ثمَّ يصلَّي الأولى بتقصير ركعتين ، لأنّه قد خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى . وسئل عليه السّلام : « فإن خرج بعد ما حضرت الأولى قال عليه السّلام : يصلَّي الأولى أربع ركعات ، ثمَّ يصلَّي بعد النافلة ثمان ركعات لأنّه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلَّى العصر بتقصير - وهو ركعتان - لأنّه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .. واشتماله على عدم دخول وقت الظهر بمجرد الزوال ، وعلى أنّ العبرة في التقصير بحال الوجوب لا الأداء ، وهو خلاف المشهور كما يأتي في المسألة التاسعة لا يضرّ بالاستدلال لصحة التفكيك في مفاد الخبر الواحد .
[ 10 ] لعموم ما دل على استحباب قضاء النوافل الشامل لهذه الصورة أيضا . ثمَّ إنّ المراد بالجواز في الموردين من هذه المسألة في مقابل نفي المشروعية ، فيكون بمعنى الاستحباب أداء وقضاء .