( مسألة 2 ) : لا يبعد جواز الإتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وترك الإتيان بالظهر حتى يدخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة [ 11 ] . وكذا إذا صلى الظهر في السفر ركعتين وترك العصر إلى أن يدخل المنزل لا يبعد جواز الإتيان بنافلتها في حال السفر [ 12 ] . وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلَّى العشاء أربعا في الحضر ثمَّ سافر ، فإنّه إذا تمت الفريضة صلحت نافلتها [ 13 ] .
( مسألة 3 ) : لو صلَّى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما ، فإما أن يكون عالما بالحكم والموضوع ، أو جاهلا بهما أو
شرح
[ 11 ] لأنّ المناط في سقوط النافلة ليس صرف وجود السفر فقط ، بل المناط استغراق السفر لتمام الوقت وإتيان الفريضة قصرا ، وبانتفاء أيّ منهما ينتفي التقصير عن النافلة . وهذا الوجه قريب جدّا ، لكثرة ما ورد من الاهتمام بالنوافل والترغيب إليها أداء وقضاء .
[ 12 ] لأنّه يجري فيها أيضا عين ما تقدم في نافلة الظهر .
[ 13 ] لعل هذه الجملة مستفادة من مجموع ما ورد من الأخبار المرغبة إلى النوافل وأنّها لا تسقط بإتيان الفريضة قصرا ، لا أن تكون بنفسها خبرا معتبرا ، لأنّ ما في صحيح الحناط هكذا « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال عليه السّلام : يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 4 .فيدل على أنّه كلما تقصر الفريضة في السفر تسقط النافلة ، ولا ربط له بالمقام - أصلا وعكسا - كما لا يخفى . ولكن الظاهر أنّ الصحيح ليس في مقام بيان الملازمة مطلقا ، بل المنساق منه عرفا ليس إلا أنّ السفر يوجب التقصير في الفريضة وسقوط النافلة ، كسائر الأدلة الواردة في التقصير في الجملة ، فلا بد من استفادة سائر المسائل من الرجوع إلى دليل آخر من عموم أو إطلاق ونحوهما .