وكذا يسقط الصوم الواجب [ 4 ] عزيمة ، بل المستحب أيضا إلا في بعض المواضع المستثنيات ، فيجب عليه القصر في الرباعيات فيما عدا الأماكن الأربعة [ 5 ] ، ولا يجوز له الإتيان بالنوافل النهارية بل ولا الوتيرة إلا بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية ، لمكان الخلاف في سقوطها وعدمه [ 6 ] ، ولا تسقط نافلة الصبح والمغرب ، ولا صلاة الليل [ 7 ] ، كما لا إشكال في أنّه يجوز الإتيان بغير الرواتب من الصلوات المستحبة [ 8 ] .
( مسألة 1 ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ، ثمَّ سافر قبل الإتيان بالظهرين يجوز له الإتيان بنافلتهما [ 9 ] سفرا ، إن كان يصليهما
شرح
الرضا عليه السّلام : « إنّما صارت العتمة مقصورة ، وليس تترك ركعتاها ، لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوعا ، ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 3 .إلا أنّ إعراض المشهور عنه أوهنه ، فالسقوط مبنيّ على عدّها من الرواتب . وعدمه مبنيّ على عدمه ، وطريق الاحتياط قصد الرجاء في الإتيان بها لا الورود .
[ 4 ] لما يأتي في ( فصل شرائط وجوب الصوم وصحته ) إن شاء اللَّه تعالى .
[ 5 ] راجع المسألة الحادية عشرة من هذا الفصل .
[ 6 ] راجع المسألة الثانية من أول كتاب الصلاة .
[ 7 ] للنصوص ، والإجماع ، منها خبر الحرث عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كان أبي عليه السّلام لا يدع ثلاث عشرة ركعة في الليل في سفر ولا حضر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 .. والمراد به صلاة الليل ونافلة الفجر ، وتقدم صحيح أبي بصير في نافلة المغرب .
[ 8 ] للإطلاق والاتفاق ، وعدم دليل على السقوط .
[ 9 ] لأنّ الأمر بالنوافل ليس أمرا غيريّا مترشحا عن الفريضة ، كالأمر بالأذان