سار إلى مكان آخر وتردد فيه كذلك ، وهكذا بقي على القصر ما دام كذلك [ 134 ] إلا إذا نوى الإقامة في مكان أو بقي مترددا ثلاثين يوما في مكان واحد .
( مسألة 43 ) : المتردد ثلاثين إذا أنشأ سفرا بقدر المسافة لا يقصر إلا بعد الخروج عن حدّ الترخص كالمقيم ، كما عرفت سابقا [ 135 ] .
شرح
[ 134 ] لعمومات وجوب التقصير على المسافر ، وإطلاقاته من دون مانع عنه في البين ، واعتبار وحدة المكان في محل التردد ، كما في محل الإقامة .
ومن ذلك يظهر حكم بعض أهل المنبر والطبيب والبيطار ونحوهم الذين يدورون في السفر بين البلدان المتقاربة ولا يقيمون عشرة أيام في محل واحد ، فإنّهم يقصرون ، ولا يجري عليهم حكم المقيم ولا المتردد ثلاثين يوما وإن مرت عليهم شهور ، إلا إذا صار ذلك عملهم فيتمون حينئذ من هذه الجهة .
[ 135 ] راجع المسألة الخامسة والستين من مسائل حدّ الترخص . واللَّه تعالى هو العالم .