تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الثلاثين في مكان وبعضه في مكان آخر لم يقطع حكم السفر ، وكذا لو كان مشتغلا بالسير وهو متردد ، فإنّه يبقى على القصر إذا قطع المسافة ولا يضر بوحدة المكان إذا خرج عن محل تردده إلى مكان آخر ولو ما دون المسافة بقصد العود إليه عما قريب ، إذا كان بحيث يصدق عرفا أنّه كان مترددا في ذلك المكان بثلاثين يوما ، كما إذا كان مترددا في النجف وخرج منه إلى الكوفة لزيارة مسلم ، أو لصلاة ركعتين في مسجد الكوفة والعود إليه في ذلك اليوم أو في ليلته ، بل أو بعد ذلك اليوم . ( مسألة 41 ) : حكم المتردد بعد الثلاثين كحكم المقيم [ 133 ] في مسألة الخروج إلى ما دون المسافة مع قصد العود إليه في أنّه يتمّ ذهابا وفي المقصد والإياب ، ومحل التردد إذا كان قاصدا للعود إليه من حيث إنّه محل تردده ، وفي القصر بالخروج إذا أعرض عنه وكان العود إليه من حيث كونه منزلا له في سفره الجديد وغير ذلك من الصور التي ذكرناها . ( مسألة 42 ) : إذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوما أو أقلّ ثمَّ
شرح
الصلاة حين تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصر ، وإن أقمت تقول غدا أو بعد غد ولم تجمع على عشرة فقصر ما بينك وبين شهر ، فإذا تمَّ الشهر فأتم الصلاة - الحديث - » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 275 .، فإنّه عليه السّلام ساق قصد الإقامة وتمام الشهر مع التردد مساق شيء واحد فيكون حكمهما واحدا لا محالة . ومن ذلك يظهر حكم باقي المسألة . [ 133 ] لكون كل منهما قاطعا للسفر نصا وإجماعا ، بلا فرق في ذلك بين كون القطع موضوعيا أو حكميا ، فيجري على المتردد ثلاثين يوما جميع أحكام المقيم ، إلا ما نص على الخلاف ، ولا نص كذلك في البين .