فأضاف إلى العشاء ركعة ، ثمَّ يسجد سجدتي السهو ، ثمَّ يعيد المغرب [ 45 ] .
( السادسة والعشرون ) : إذا صلَّى الظهرين وقبل أن يسلَّم للعصر علم إجمالا أنّه إما ترك ركعة من الظهر - والتي بيده رابعة العصر - أو أنّ ظهره تامة وهذه الركعة ثالثة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ ، ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ومقتضى البناء على الأكثر الحكم بأنّ ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها إلا أنّه لا يمكن إعمال القاعدتين معا [ 46 ] ، لأنّ الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة وإن كان ما
شرح
[ 45 ] الوجه في ذلك واضح كما تقدم .
[ 46 ] لا تدافع بينهما بعد جبر نقص الثانية لو كان فيها نقص واقعا بصلاة الاحتياط ، ولا معارضة بينهما وبين العلم الإجمالي أيضا بعد إمكان تصحيح كل من الصلاتين بالدليل ، فإنّ الظهر صحيحة بقاعدة الفراغ والعصر أيضا بدليل البناء على الأكثر ، والجبر بالاحتياط بلا تدافع ولا تعارض في البين في إعمال القاعدتين ، بل لا بد من إعمالهما لكونهما تسهيليتين امتنانيتين .
وقد يتوهم : امتناع جريان قاعدة البناء على الأكثر في العصر لغرض أنّها مترتبة على الظهر ، ومع جريانها في الظهر يلزم من جريانها في العصر العدم ، للعلم ببطلانها إما لوقوع الخلل فيها أو لفقد الترتيب ، فيلزم من وجود الجريان العدم .
وهو مدفوع : لأنّ مجاري القواعد الثانوية في المترتبتين على أقسام ثلاثة :
فإما أن يكون جريانها في كل واحد منهما بلحاظ الترتيب الواقعي ، وإما أن يكون جريانها في كل واحد منهما بلحاظ نفسه من حيث هو مع قطع النظر عن الترتيب ، أو يكون الجريان في كل واحد منهما بحسب التسهيل الذي هو حكمة جعل تلك القواعد . وما هو الممتنع إنّما هو في القسمين الأولين . وأما القسم الأخير فلا