تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
سجود السهو ، والأحوط على التقديرين إعادة الصلاة أيضا . ( الحادية والعشرون ) : إذا علم أنّه إما ترك جزءا مستحبّا - كالقنوت مثلا - أو جزءا واجبا ، سواء كان ركنا أو غيره من الأجزاء التي لها قضاء - كالسجدة والتشهد - أو من الأجزاء التي يجب سجود السهو لأجل نقصها صحت صلاته ولا شيء عليه [ 38 ] ، وكذا لو علم أنّه إما ترك الجهر أو الإخفات في موضعهما أو بعض الأفعال الواجبة المذكورة ، لعدم الأثر لترك الجهر والإخفات ، فيكون الشك بالنسبة إلى الطرف الآخر بحكم الشك البدوي . ( الثانية والعشرون ) : لا إشكال في بطلان الفريضة إذا علم إجمالا أنّه إما زاد فيها ركنا أو نقص ركنا [ 39 ] . وأما في النافلة فلا تكون باطلة ، لأنّ زيادة الركن فيها مغتفرة [ 40 ] والنقصان مشكوك . نعم ، لو
شرح
[ 38 ] لأنّه كل ما تردد العلم الإجمالي بين ما له الأثر الإلزامي وما لا أثر له كذلك يجري على ما له الأثر الإلزامي حكم الشك البدوي ، ولا تنجز لمثل هذا العلم الإجمالي لجواز ترك طرفه الآخر عمدا واختيارا وحينئذ فإن كان ما له الأثر الإلزامي في المحل يؤتى به ، لقاعدة الاشتغال وإلا فلا يعتنى به ، لقاعدتي التجاوز أو الفراغ إلا أن يقال : إنّ مطلق الأثر الشرعي في أطراف العلم الإجمالي موجب لتنجزه في الطرفين مطلقا ولو كان في أحدهما غير إلزامي . وفيه - أولا : أنّ ما جاز تركه كيف يتنجز العلم بالنسبة إلى الإلزامي . وثانيا : أنّه خلاف العلوم الإجمالية المعهود تنجزها بين المتشرعة ، وقد تقدم نظير هذا الفرع في المسألة الرابعة والأربعين من ( فصل شرائط الوضوء ) . [ 39 ] للعلم التفصيلي حينئذ ببطلان الصلاة من جهة نقصان الركن . هذا إذا لم يكن في المحل بالنسبة إلى أحدهما ، وإلا فيأتي بما بقي محله وتصح صلاته ، لجريان القاعدة بالنسبة إلى ما تجاوز عن محله بلا معارض . [ 40 ] لما تقدم في ( السابع ) من الشكوك التي لا اعتبار بها .