( الرابعة والعشرون ) : إذا صلَّى الظهر والعصر [ 44 ] وعلم بعد السلام نقصان إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي - عمدا أو سهوا - أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة ، وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثانية ركعة ، ثمَّ سجد للسهو عن السلام في غير المحل ، ثمَّ أعاد الأولى ، بل الأحوط أن لا ينوي الأولى بل يصلَّي أربع ركعات بقصد ما في الذمة ، لاحتمال كون الثانية على فرض كونها تامة محسوبة ظهرا .
( الخامسة والعشرون ) : إذا صلَّى المغرب والعشاء ، ثمَّ علم بعد السلام من العشاء أنّه نقص من إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمدا وسهوا وجب عليه إعادتهما وإن كان قبل ذلك قام
شرح
مما ورد في إعادة الصلاة عند احتمال النقصان ، بل احتمال الفضيلة والأفضلية ، لقوله عليه السّلام : « إنّ اللَّه يختار أحبّهما إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 10 .. فما يتوهم من أنّه ضعيف ، لا وجه له .
[ 44 ] تقدم حكم هذه المسألة والمسألة اللاحقة في المسألة الثامنة ، فراجع .
فائدة : إذا كان بين الصلاتين ترتيب - كالظهرين مثلا - وعلم إجمالا بتحقق خلل في إحداهما ، فهل يكون في جريان القواعد والأصول الترتيب أيضا ، فتجري في الأولى بلا معارضة للثانية ، لاختلاف الرتبة بينهما ، أو لا ترتيب في جريانها ، لأنّ الترتيب في المجرى لدليل خاص لا يستلزم الترتيب فيما يجري من القواعد والأصول بوجه من وجوه الاستلزام ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، وتظهر لذلك ثمرات في جملة من مسائل الختام كما لا يخفى .