الثلاث والأربع في العصر [ 51 ] لأنّه إن صلَّى الظهر أربعا فعصره أيضا أربع ، فلا محل لصلاة الاحتياط ، وإن صلَّى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين [ 52 ] . نعم ، لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمّها يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الأولى إن كان في الواقع سلَّم فيها على الأربع ، وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلَّم فيها على الخمس . وكذا الحال في العشاءين إذا شك - بعد العلم بأنّه صلَّى سبع ركعات قبل السلام من العشاء في أنّه سلَّم في المغرب على الثلاث - حتى يكون ما بيده رابعة العشاء - أو على الأربع حتى يكون ما بيده ثالثتها ، وهنا أيضا إذا عدل إلى المغرب وأتمّها يحصل له العلم بتحقق مغرب صحيحة أما الأولى أو الثانية المعدول إليها . وكونه شاكا بين الثلاث والأربع - مع أنّ الشك في المغرب مبطل - لا يضرّ بالعدول ، لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه والأولى ، فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال إنّ الشك في ركعاتها يضرّ بصحتها [ 53 ] .
شرح
[ 51 ] هذا بناء على كون موضوع البناء على الأكثر النقص الواقعي ، وأما إذا كان موضوعه مجرد احتمال النقص ظاهرا ، كما هو المنساق من أدلة وجوب البناء على الأكثر ، والمناسب للتسهيل الذي لم تجعل القواعد الثانوية إلا لأجله ، فلا محذور فيه ، فتجري حينئذ لمجرد احتمال النقص في العصر ، لأنّ موضوع صلاة الاحتياط هو احتمال النقص لا النقص المتحقق في الواقع ، فتصح صلاة الظهر لقاعدة الفراغ والعصر بالبناء على الأكثر ثمَّ العمل بالاحتياط . وظهر مما مرّ أنّه لا ملزم للعدول . نعم ، يصح له العدول عدولا رجائيا ثمَّ إعادة العصر رجاء ، وكذا فيما يأتي في العشاءين .
[ 52 ] بل مقتضى القاعدة إمكان تصحيحهما ، فلا وجه لوجوب إعادتهما .
[ 53 ] وما عن بعض مشايخنا ( قدس سرهم ) من أنّ العدول في المقام مبطل