علم أنّه إما نقص فيها ركوعا أو سجدتين بطلت [ 41 ] . ولو علم إجمالا أنّه إما نقص فيها ركوعا - مثلا - أو سجدة واحدة ، أو ركوعا ، أو تشهدا أو نحو ذلك مما ليس بركن لم يحكم بإعادتها ، لأنّ نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له - من بطلان أو قضاء أو سجود سهو - فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوي .
( الثالثة والعشرون ) : إذا تذكر وهو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية مثلا أنّه ترك سجدة من الركعة الأولى وترك أيضا ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأولى ، وقام وقرأ وقنت وأتمّ صلاته [ 42 ] . وكذا لو علم أنّه ترك سجدتين من الأولى - وهو في السجدة الثانية من الثانية - فيجعلهما للأولى ، ويقوم إلى الركعة الثانية . وإن تذكر بين السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ويتم . وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكر - بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية - أنّه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصور إعادة الصلاة بعد الإتمام [ 43 ] .
شرح
[ 41 ] لأنّ نقصان الركن فيها يوجب البطلان وهو يعلم حينئذ بالنقصان .
[ 42 ] أما جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأولى فلأنّه لم يأت بالسجدة لها ، والظاهر صحة احتسابها لها قهرا أيضا إن أتى ببقية الصلاة تماما ولو لم يكن ملتفتا إلى ذلك ، لأنّ ما هو المعتبر في الأجزاء إنّما هو قصد أصل الجزئية في الجملة ولو بقصد الصلاة . وأما قصد أنّها للركعة الأولى أو الثانية فمقتضى الأصل عدم اعتباره ، كما أنّ مقتضاه عدم كون قصد الخلاف مانعا بعد تحقق أصل قصد الجزئية . وأما لزوم إتيان الركن المنسيّ فلما تقدم في مسائل الخلل من بقاء محله ووجوب الإتيان ما لم يدخل في الركن اللاحق .
[ 43 ] من جهة أنّ الاحتياط حسن ولو مع وجود الدليل فكيف بمثل هذه الأدلة التي لا تخلو عن المناقشة فيها . وهذا الاحتياط استحبابيّ يمكن استفادته