تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
بيده رابعة فلا تكون الظهر تامة ، فيجب إعادة الصلاتين ، لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين . نعم ، الأحوط الإتيان بركعة أخرى [ 47 ] للعصر ثمَّ إعادة الصلاتين لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات [ 48 ] . وكذا الحال في العشاءين إذا علم أنّه إما صلَّى المغرب ركعتين - وما بيده رابعة العشاء - أو صلاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء . ( السابعة والعشرون ) : لو علم أنّه صلَّى الظهرين ثماني ركعات ، ولكن لم يدر أنّه صلَّى كلا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى بنى على أنّه صلَّى كلا منهما أربع ركعات عملا بقاعدة عدم اعتبار الشك بعد السلام [ 49 ] وكذا إذا علم أنّه
شرح
امتناع فيه ، وحينئذ يصح التفكيك في مفاد القواعد التسهيلية الامتنانية بلا تدافع بينهما ، كما ذكرنا . مع أنّ الترتيب حاصل بحسب تصحيح الصلاتين بالقواعد الثانوية . [ 47 ] هذا خلاف الاحتياط ، للزوم الإتيان بالركعة الاحتياطية منفصلة إلا أن يقال : إنّ تعيّن انفصالها إنّما هو في الشكوك البدوية ، كما هو مورد الأدلة فلا تشمل مثل المقام ، وطريق الاحتياط أن يعدل إلى الظهر رجاء ثمَّ العمل بوظيفة الاحتياط ثمَّ إعادة العصر ، ولا وجه للزوم هذا الاحتياط لوجود القاعدتين في البين . [ 48 ] نعم ، ولكن لا دليل على أنّ لازم كل أمارة معتبر مطلقا على نحو الكلية ، بل هو تابع لمقدار دلالة دليل الأمارة . وبعبارة أخرى : اعتبار لوازم الأمارات من نسخ الدلالات الالتزامية العقلائية ، ومع الشك فيها لا وجه للاعتبار ، وكذا في لوازم الأصول فإنّ مجرّد الشك في الاعتبار يكفي في عدمه ، كما أثبتناه في محله . [ 49 ] هذا إذا حصل الشك بعد الفراغ . وأما إذا حصل في الأثناء فيأتي حكمه في المسألة التالية .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 29 | السيد عبد الأعلى السبزواري