صلَّى العشاءين سبع ركعات وشك بعد السلام في أنّه صلَّى المغرب ثلاثا والعشاء أربعا أو نقص من إحداهما وزاد في الأخرى فيبني على صحتهما .
( الثامنة والعشرون ) : إذا علم أنّه صلَّى الظهرين ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شك في أنّه هل صلَّى الظهر أربع ركعات - فالتي بيده رابعة العصر - أو أنّه نقص من الظهر ركعة فسلَّم على الثلاث - وهذه التي بيده خامسة العصر - فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الأربع والخمس فيحكم بصحة الصلاتين ، إذ لا مانع من إجراء القاعدتين ، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشك بعد السلام ، فيبني على أنّه سلَّم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجري حكم الشك بين الأربع والخمس ، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين فيتشهد ويسلَّم ، ثمَّ يسجد سجدتي السهو [ 50 ] وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام من العشاء أنّه صلَّى سبع ركعات وشك في أنّه سلَّم من المغرب على ثلاث - فالتي بيده رابعة العشاء - أو سلَّم على الاثنتين - فالتي بيده خامسة العشاء - فإنّه يحكم بصحة الصلاتين وإجراء القاعدتين .
( التاسعة والعشرون ) : لو انعكس الفرض السابق ، بأن شك - بعد العلم بأنّه صلَّى الظهرين ثمان ركعات - قبل السلام من العصر في أنّه صلَّى الظهر أربعا - فالتي بيده رابعة العصر - أو صلاها خمسا - فالتي بيده ثالثة العصر - فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ولا وجه لإعمال قاعدة الشك بين
شرح
[ 50 ] لزوم سجدتي السهو مبنيّ على شمول دليل الشك بين الأربع والخمس لمثل المقام . وأما إذا قلنا باختصاصه بالشك البدويّ وعدم شموله لمورد العلم الإجمالي فينفي الزائد بالأصل ولا شيء عليه .