أو بعد غد ثمَّ لم يخرج ، وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوما ، حتى إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام - مثلا - ثمَّ بعدها عزم على إقامة تسعة أيّام أخرى ، وهكذا فيقصر إلى ثلاثين يوما ثمَّ يتم ولو لم يبق إلا مقدار صلاة واحدة .
( مسألة 37 ) : في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردده في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة [ 128 ] وإن كان
شرح
غدا أو بعد غد ، أو مترددا فيه ، فلا خصوصية للتردد من حيث هو ، بل المناط كله عدم قصد الإقامة ، فعلى هذا تشمل الأدلة تمام الصور في عرض واحد لا أن يكون بعضها ملحقا ببعض ، ويقتضيه الارتكاز العرفي أيضا ، لأنّ المسافر إذا أقام مدّة في محله يسلب عنه اسم المسافر في الجملة ، سواء كان مترددا أم لا ، فحدد الشارع صورة قصد الإقامة بعشرة أيام وغيرها بثلاثين يوما ، ويظهر ذلك مما تقدم من خبر أبي بصير أيضا قال عليه السّلام : « وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيام فأفطر ما بينك وبين شهر ، فإذا تمَّ الشهر فأتم الصلاة والصيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 ..
وفي صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « وإن أقمت تقول غدا أخرج أو بعد غد ، ولم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا أتم الشهر فأتم الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 ..
[ 128 ] جمودا على لفظ ( الشهر ) الوارد في غالب الأخبار . ولكن فيه : أنّ الشهر مردد بين الأقل والأكثر ، وقوله عليه السّلام فيما مرّ من موثق ابن أبي عمير :
« فليعد ثلاثين يوما » مفصل يصلح للبيان والشرح ورفع الإجمال عن الشهر ، ومعه لا وجه للتمسك بإطلاق الشهر ، لأنّه حينئذ من التمسك بالمجمل مع وجود المبيّن ، هذا مع أنّ في بعض الأخبار : « فإذا تمَّ لك شهر فأتم الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 ..
ويمكن أن يكون المراد به كون الشهر تاما لا آخر الشهر مطلقا - تماما كان أو ناقصا - مع أنّ أخبار الباب في مقام التحديد . والتحديد بما هو مردد بين الأقل