تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في الركعات ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، بل وفي الأجزاء المنسية . ( مسألة 35 ) : إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثمَّ تبيّن أنّهم لم يقصدوا ، فهل يبقى على التمام أم لا ؟ فيه صورتان [ 118 ) : ( إحداهما ) : أن يكون قصده مقيدا بقصدهم . ( الثانية ) : أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيّدا بقصدهم ، ففي الأولى يرجع إلى التقصير ، وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين [ 119 ] .
شرح
[ 118 ] الذي يظهر من مجموع كلماته رحمه اللَّه أنّ الصورتين ترجعان إلى صورة واحدة ، لأنّ قوله ( قدّس سرّه ) : « فقصدها » أي قصد الإقامة وقوله : « أن يكون قصده مقيدا بقصدهم » أي : قصده الإقامة . وحينئذ فتحقق قصد الإقامة منه في الجملة وتحقق العلم منه بها ، وذلك يكفي في تحقق قصد الإقامة بلا فرق بين أن يكون القصد مقيدا بقصدهم ، أو يكون قصدهم داعيا لقصده . نعم ، لو كان المراد بالصورة الأولى أن ينوي هكذا : بأنّي أقصد ما قصده رفقائي فلا يتحقق قصد الإقامة منه حينئذ ، لأنّ المفروض أنّ رفقاءه لم يقصدوها ، ولعل ذلك مراده من الصورة الأولى خصوصا على ما اختاره ( قدّس سرّه ) في المسألة الثالثة عشرة من كفاية القصد الإجمالي ، فتكون الصورة الأولى من فروع تلك المسألة . فراجع . [ 119 ] للخروج عن مخالفة من اعتبر القصد التفصيلي ولم يكتف بالقصد الإجمالي . ولما مرّ من استظهار كفاية القصد الإجمالي . وأما ما عن بعض من لزوم البقاء على التمام وعدم التقييد في نظائر المقام ، فمبنيّ على أنّه في اعتقاده بأنّ رفقاءه قصدوا الإقامة حصل له العلم بها وهو يجزي ، كما مرّ فلا وجه بعد ذلك للتقييد . فهو مخدوش : بأنّ هذا العلم تارة مطلق من كل جهة ، وأخرى يكون على نحو القضية التعليقية .