( مسألة 32 ) : إذا صلَّى تماما ثمَّ عدل ، ولكن تبيّن بطلان صلاته ، رجع إلى القصر ، وكان كمن لم يصلّ [ 112 ] . نعم ، إذا صلَّى بنية التمام وبعد السّلام شك في أنّه سلَّم على الأربع ، أو على الاثنتين أو الثلاث ، بنى على أنّه سلَّم على الأربع ويكفيه في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها [ 113 ] .
( مسألة 33 ) : إذا نوى الإقامة ، ثمَّ عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة ، وشك في أنّه هل صلَّى في الوقت حال العزم على الإقامة ، أم لا ؟ بنى على أنّه صلَّى ، لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال [ 114 ] . وإن كان لا يخلو من قوة خصوصا إذا بنينا
شرح
[ 112 ] لأنّ الصلاة الباطلة كالعدم ، فيؤثر العدول أثره بلا مانع .
[ 113 ] لعدم الاعتبار بالشك بعد الفراغ ، ومقتضى ظاهر حالة الإتمام على ما قام إليها ، ويمكن شمول إطلاق قول الصادق عليه السّلام له أيضا : « هي على ما افتتح الصلاة عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب النية حديث : 2 .. وبعد تحقق الموضوع شرعا - وهو صلاة التمام - فيترتب الحكم قهرا ، لكفاية البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها .
( فرع ) : إذا صلى المسافر قصرا ثمَّ قصد الإقامة وصلى أربع ركعات بتمام ، ثمَّ علم إجمالا ببطلان إحدى صلاتية ، ثمَّ عدل عن قصد الإقامة ، فهل يجب عليه القصر أو التمام ما دام في ذلك المكان ؟ وجهان : مقتضى أصالة عدم وجوب التمام عليه هو القصر . وكذا لو صلَّى صلاة الصبح أو المغرب ، ثمَّ صلَّى رباعية بتمام ثمَّ علم إجمالا ببطلان إحدى الصلوات .
[ 114 ] أما البناء على أنّه صلَّى ، فلقوله عليه السّلام في صحيح زرارة والفضيل : « وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت ، وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شيء حتى تستيقن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 60 من أبواب المواقيت حديث : 1 .. وأما الإشكال في الكفاية فلأجل أنّ المتفاهم