على أنّ قاعدة الشك بعد الفراغ ، أو بعد الوقت إنّما هي من باب الأمارات ، لا الأصول العملية [ 115 ] .
( مسألة 34 ) : إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب ، وقبل الإتيان بالسلام الأخير - الذي هو مستحب - فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام وفي تحقق الإقامة . وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو [ 116 ] ، إذا كانتا عليه ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسية ، كالسجدة والتشهد المنسيين ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها [ 117 ] إذا شك
شرح
من قوله عليه السّلام : « فلا إعادة عليك . . » هل هو الحكم بالوقوع بلحاظ تمام الآثار أو خصوص نفي القضاء فقط ؟ ، ومقتضى ظهور الإطلاق وسهولة الشريعة وسماحتها هو الأول إلا مع القرينة على الخلاف ، ونقول ذلك في جميع التنزيلات الشرعية مطلقا .
[ 115 ] لا دليل على اعتبار مثبتات الأمارات مطلقا ، بل يدور ذلك مدار الاستظهارات العرفية ، وهي قد تقتضي الاعتبار ولو في مثبتات الأصول وقد لا يستفاد منها الاعتبار حتى في مثبتات الأمارات فنرجع إلى أصالة عدم الحجية ولو في مثبتات الأمارات ، وإلا فمقتضى الأصل عدم الحجية في كل منهما ، وقد فصّلنا القول في الأصول .
[ 116 ] لصدق أنّه صلَّى فريضة بتمام ، ولا ريب في أنّ ترك الجزء المستحب وسجدتي السهو لا يوجب الخلل في الصلاة ولو كان عن عمد .
[ 117 ] المناط كله صدق أنّه صلَّى صلاة فريضة ، وهو في الجزء المنسي مشكل ، وفي صلاة الاحتياط أشكل ، ومع الشك في الصدق لا يجوز التمسك به ، لكونه من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه ، وذلك يوجب الشك أيضا في أنّ العدول يكون من العدول المؤثر أم لا ، ومع الشك فيه ، فالمرجع استصحاب وجوب التمام وعدم حدوث موجب القصر ، ومن ذلك يعلم وجه الاحتياط .