تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الظهران ، ففي جواز الإقامة إذا كان مسافرا ، وعدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاء إشكال [ 109 ] فالأحوط عدم نية الإقامة ، مع عدم الضرورة ، نعم ، لو كان حاضرا ، وكان الحال كذلك ، لا يجب عليه السفر لإدراك الصلاتين في الوقت . ( مسألة 30 ) : إذا نوى الإقامة ثمَّ عدل عنها ، وشك في أنّ عدوله كان بعد الصلاة تماما حتى يبقى على التمام أم لا ، بنى على عدمها فيرجع إلى القصر [ 110 ] . ( مسألة 31 ) : إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات والعدول عن الإقامة ، ولكن شك في المتقدم منهما مع الجهل
شرح
[ 109 ] لأنّه لو لم يقصد الإقامة يقدر أن يأتي بالظهرين ، ولو قصدها يصير الظهر قضاء ، ولكن الظاهر أنّ المقام من تبديل موضوع التكليف لا تفويت الواجب المنجز من كل جهة ، ومقتضى إطلاقات أدلة قصد الإقامة وعموماتها ، وأصالة البراءة جوازه حتى في المقام . وكذا لا يجب السفر في الفرض الآتي ، للأصل وإطلاق دليل اختصاص مقدار أربع ركعات من آخر الوقت بالعصر ، هذا ولكن جواز التبديل لموضوع التكليف مطلقا أيضا محل إشكال ، كشمول إطلاق أدلة قصد الإقامة للفرض فإنّه أيضا مشكل مع فعلية التكليف بالصلاتين ، فيبقى الإشكال الذي ذكره ( قدّس سرّه ) بحاله ، وفرق بينه وبين الفرض الآتي عرفا ، لأنّ المقام من تفويت القدرة ، وما يأتي من قبل تحصيلها ، ومقتضى الأصل عدم الوجوب ، بل إطلاق دليل اختصاص الوقت بالعصر ووجوبه عليه فقط دون الظهر ينفي وجوب تحصيل القدرة للصلاتين . [ 110 ] لأنّ الشك في أصل إتيان الصلاة تماما ، ومقتضى الأصل عدم الإتيان بها فيثبت موضوع القصر حينئذ لا محالة بعد تحقق العدول عن الإقامة وجدانا ، فيكون المقام من الموضوعات المركبة بعض أجزائها بالوجدان وبعضها بالأصل .