تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
إلى القيام - أو بعد الدخول فيه - مضى وأتمّ الصلاة وأتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو . والأحوط إعادة الصلاة أيضا ، ويحتمل وجوب العود لتدارك التشهد والإتمام . وقضاء السجدة فقط مع سجود السهو . وعليه أيضا الأحوط الإعادة أيضا . ( العشرون ) : إذا علم أنّه ترك سجدة إما من الركعة السابقة أو من هذه الركعة [ 37 ] ، فإن كان قبل الدخول في التشهد - أو قبل النهوض إلى القيام ، أو في أثناء النهوض قبل الدخول فيه - وجب عليه العود إليها ، لبقاء المحل ولا شيء عليه ، لأنّه بالنسبة إلى الركعة السابقة شك بعد تجاوز المحل . وإن كان بعد الدخول في التشهد - أو في القيام - مضى وأتمّ الصلاة وأتى بقضاء السجدة وسجدتي السهو ، ويحتمل وجوب العود - لتدارك السجدة من هذه الركعة - والإتمام وقضاء السجدة ، مع
شرح
تقدم الوجه فيه ، ويأتي منه رحمه اللَّه في المسألة اللاحقة ما ينافيه . وأما إتمام الصلاة ثمَّ قضاء السجدة والتشهد ، فلتعارض قاعدة التجاوز بالنسبة إليهما ، فوجب الاحتياط ، للعلم الإجمالي مع سجدتي السهو مرّة للعلم بأنّ المتروك واحد لا محالة . وأما احتمال وجوب العود لتدارك التشهد ، فللعلم الإجمالي بتركه أو ترك السجدة ، ولا يلزم من الإتيان بالتشهد محذور بخلاف الإتيان بالسجدة ، فيأتي بما لا محذور فيه ويقضي ما فيه المحذور ، بل شمول دليل قاعدة التجاوز بالنسبة إلى التشهد حينئذ مشكل إن لم يكن ممنوعا ، لأنّه بعد كونه طرفا للعلم الإجمالي وعدم لزوم المحذور من الإتيان به يجري عليه حكم التشهد المنسيّ مع التذكر قبل الدخول في الركن اللاحق ، وذلك لكون العلم الإجمالي منجزا كالتفصيلي ، ومنه يعلم أنّ هذا الاحتمال هو المتعيّن . [ 37 ] لا فرق بين هذه المسألة وسابقتها من حيث الدليل أبدا ، وما تقدم في السابقة يجري هنا أيضا . نعم ، قد جعل رحمه اللَّه حال النهوض إلى القيام - من الغير الذي يتحقق بالدخول فيه - موضوع جريان قاعدة التجاوز بخلاف المقام ، وما احتمله رحمه اللَّه في ذيل المسألة هو المتعين ، كما تقدم في نظيره .