ومحل الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة ، أو ينشئ السفر .
ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محل الإقامة في يومه ، أو ليلته أو بعد أيّام [ 96 ] . هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الإقامة . وأما إذا كان من عزمه الخروج في حال نية الإقامة ، فقد مر [ 97 ] أنّه إن كان من قصده الخروج والعود عما قريب ، وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجا [ 98 ] ، عن محل الإقامة ، فلا يضرّ بقصد إقامته ويتحقق معه ، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له .
وأما إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيته ، مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد ، فيشكل معه تحقق الإقامة [ 99 ] والأحوط الجمع من الأول إلى الآخر ، إلا إذا نوى الإقامة بدون القصد المذكور جديدا ، أو يخرج مسافرا .
( مسألة 25 ) : إذا بدا للمقيم السفر ، ثمَّ بدا له العود إلى محل الإقامة والبقاء عشرة أيام ، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصر في الذهاب ، والمقصد ، والعود [ 100 ] . وإن كان قبله فيقصر حال
شرح
وجه لتفصيل الفروض بعد معلومية كليّ المسألة وانطباق الصغريات عليه قهرا .
[ 96 ] لإطلاق دليل وجوب التمام على المقيم ، وأصالة بقائه ، وأصالة عدم ثبوت موجب التقصير .
[ 97 ] وتقدم تفصيله في المسألة الثامنة من الفصل السابق ، فراجع .
[ 98 ] بعض أقسام البيتوتة لا يضرّ بقصد الإقامة ، كما إذا خرج بعد مضيّ ساعتين من المغرب ، ورجع قبل الفجر خصوصا في الليالي القصار ، لما مرّ .
[ 99 ] في بعض أقسام البيتوتة لا في كلها ، كما عرفت آنفا .
[ 100 ] لتحقق المسافرة فتشمله أدلة التقصير قهرا . وكذا فيما بعد التجاوز عن حدّ الترخص ، لأنّه مسافر شرعيّ .