مسافة ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ، ولو كان ما بقي أقل من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق ، ولو كان الذهاب أقلّ من أربعة .
( الثالثة ) : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة ، لكن من حيث إنّه منزل من منازله في سفره الجديد . وحكمه وجوب القصر أيضا [ 89 ] في الذهاب والمقصد ، ومحل الإقامة .
شرح
يظهر منهم . وقد تقدم أنّه يعتبر في التلفيق أن لا يكون الذهاب أقل من الأربعة ، والمراد بالتلفيق هنا الذهاب والعود إلى وطنه وبلد آخر ، لا العود إلى محل الإقامة ، لفرض أنّه لا يعود إليها ، لفرض البناء على عدم العود إلى محل الإقامة .
[ 89 ] نسبه الشهيد إلى المتأخرين ، وحكى اختيار العلامة له في كثير من كتبه ، وحيث أنّه ليس في المسألة دليل خاص ، فلا بد من تطبيقها على كليات قواعد صلاة المسافر . ولا بد أيضا من بيان الأقسام حتى لا يختلط الكلام .
القسم الأول : أن يكون إنشاء السفر من محل الإقامة بحسب المتعارف ، بأن خرج عنها بقصد الإعراض وإنشاء السفر متوجها إلى هذه الجهة وكان الذهاب أربعة فراسخ أو أكثر ، ولا إشكال في شمول أدلة التقصير له عند جميع من يقول بصحة التقصير في مورد التلفيق .
القسم الثاني : أن يكون أقلّ منها ، فالتقصير حينئذ مبنيّ على أنّ هذا المقدار من المسافة التي تلغى وترفع اليد عنها بالعود يصح أن يعد جزءا من المسافة المعتبرة في التقصير ، كما هو مقتضى الجمود على إطلاقات أدلة المسافة ، فلا بد من التقصير أيضا ، لوجود المقتضي للقصر وفقد المانع عنه فتشمله أدلة القصر لا محالة .
القسم الثالث : أن نقول بعدم صدق المسافة على هذه المسافة التي تلغى وترفع اليد عنها بالعود ، لانصراف الأدلة عنها فلا وجه للتقصير في الذهاب ،