( الخامسة ) : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة ، لكن مع التردد في الإقامة بعد العود وعدمها ، وحكمه : أيضا وجوب التمام [ 92 ] . والأحوط الجمع ، كالصورة الرابعة .
( السادسة ) : أن يكون عازما على العود مع الذهول عن الإقامة [ 93 ] وعدمها . وحكمه أيضا : وجوب التمام ، والأحوط الجمع كالسابقة [ 94 ] .
( السابعة ) : أن يكون مترددا في العود وعدمه ، أو ذاهلا عنه ولا يترك الاحتياط بالجمع فيه [ 95 ] في الذهاب ، والمقصد ، والإياب ،
شرح
التوقف في محل الإقامة . وأما التوقف في غير محل الإقامة فيأتي في ذيل الصورة السابعة .
[ 92 ] لإطلاق ما دل على التمام على المقيم ، مضافا إلى الاستصحاب ، وقد مرّ في مسألة عشرين عدم تبدل حكم الإقامة ما لم ينشئ سفرا جديدا ، سواء تردد فيه أو بنى على العدم . ثمَّ إنّ منشأ الاحتياط هنا ما تقدم في الصورة الرابعة .
[ 93 ] فهو لا ينافي إنشاء السفر ، ويكفي في وجوب التمام حينئذ الأصل والإطلاق ، كما تقدم .
[ 94 ] منشأ الاحتياط احتمال كون الخروج إلى ما دون المسافة مضرّ بالإقامة .
[ 95 ] مقتضى الأصل والإطلاق كفاية الإتمام إلا مع صدق إنشاء السفر عرفا . وفي صدقه مع التردد والذهول إشكال ، بل منع . فإيجاب الاحتياط مشكل وإن كان لا ريب في حسنه . ولا فرق في ذلك بين أن يكون عدم العود لأجل قصد الإقامة في المقصد ، أو كان بناؤه على الإقامة ثانيا في محل الإقامة ، أو كان مترددا ، وذلك كله لعدم تحقق قصد المسافرة منه ، ومع عدم تحقق هذا القصد كيف يحكم بالتقصير في جميع فروض هذه المسألة خصوصا في صورة الذهول التي لا يتمشى منه قصد المسافة ، وكذا مع التردد أيضا ، لأنّه ينافي القصد ، فلا