( مسألة 21 ) : إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ، ثمَّ عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما ، رجع إلى القصر في صلاته [ 80 ] لكن صوم ذلك اليوم صحيح [ 81 ] لما عرفت من أنّ العدول قاطع من حينه ، لا كاشف ، فهو كمن صام ثمَّ سافر بعد الزوال .
( مسألة 22 ) : إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة [ 82 ] ، بل إذا تحققت بإتيان رباعية تامة كذلك [ 83 ] ، فما دام لم ينشئ سفرا جديدا يبقى على التمام [ 84 ] .
( مسألة 23 ) : كما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماما ،
شرح
[ 80 ] لبطلان إقامته بالرجوع عنها مع عدم الإتيان لصلاة بالتمام فيتعيّن عليه القصر لا محالة . نعم ، لو قيل بأنّ الصوم كالصلاة يتم ، وتقدم أنّه موافق للاحتياط بالجمع ، وإن كان مخالفا لظاهر الدليل .
[ 81 ] لأنّ الشخص إما مسافر ، أو حاضر ، أو مقيم ، أو متردد ثلاثين يوما . والأقسام الأخيرة منفية عنه وجدانا فيتعين الأول . إنّما الكلام في أنّه كالحاضر الذي سافر بعد الزوال حتى يجب عليه إتمام الصيام ، أو أنّه داخل في العمومات الدالة على عدم صحة الصوم من المسافر وأنّه متى قصّر أفطر ، لأنّه ليس ممن أحدث السفر بعد الزوال ، بل عاد إلى كونه مسافرا بحكم الشرع ، ويمكن ترجيح الأول ، لأنّه بعد عدم كون العدول كاشفا عن عدم تحقق الإقامة من الأول يكون كمن كان حاضرا فسافر بعد الزوال ، وحكم الشرع بأنّه مسافر بعد الزوال يكون كإيجاد السفر بعده .
[ 82 ] للإطلاقات الدالة على أنّ قصد الإقامة يوجب التمام الشاملة لما إذا تمت الإقامة أيضا ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 83 ] لما مر من صحيح أبي ولاد .
[ 84 ] لإطلاق أدلة إقامة العشرة ، وإطلاق صحيح أبي ولاد الشامل كل منهما للمقام .