تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( مسألة 19 ) : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه [ 73 ] ، وليس كاشفا عن عدم تحققها من الأول [ 74 ] فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيّام ، ثمَّ عدل قبل أن يصلَّي صلاة واحدة بتمام ، يجب عليه قضاؤها تماما [ 75 ] وكذا إذا صام يوما أو أيّاما حال العزم عليها ، ثمَّ عدل قبل أن يصلَّي صلاة واحدة بتمام ، فصيامه صحيح [ 76 ] . نعم ، لا يجوز له الصوم بعد العدول ، لأنّ المفروض انقطاع الإقامة بعده [ 77 ] . ( مسألة 20 ) : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها ، أو يتردد فيها [ 78 ] . في أنّه لو كان بعد الصلاة تماما بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر [ 79 ] .
شرح
[ 73 ] لإطلاق الأدلة المقتضي لكون الموضوع للتمام مجرد حدوث قصد الإقامة فقط من دون دليل يصلح لتقييده بالصلاة تماما . نعم ، أثر إتيان الصلاة بالتمام يظهر بالنسبة إلى ما بعد الرجوع عن قصد الإقامة ، فمع الإتيان بها تماما يبقى عليه بعد الرجوع ، ومع عدمه يقصر ، مع أنّه لو كان قصد الإقامة مشروطا بإتيان الصلاة تماما لزم كون الأمر بالتمام مشروطا بوقوعه ، وهو باطل ، كما لا يخفى . [ 74 ] لأنّه مخالف للأصل والإطلاق والاتفاق . [ 75 ] لأنّه كان تكليفه الواقعي حين تعلق الأمر به ، فيجب قضاء ما فات كما فات . [ 76 ] لوجود المقتضي وهو قصد الإقامة وفقد المانع . [ 77 ] تقدم في المسألة الخامسة عشرة ما يتعلق به ، فراجع . [ 78 ] لأنّ المناط في الإقامة إما العزم عليها ، أو العلم بها والتردد ينافيهما ، كالعزم على العدم . [ 79 ] لشمول إطلاق صحيح أبي ولاد ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 254 .لكل منهما .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 259 | السيد عبد الأعلى السبزواري