مع الغفلة عن الإقامة . وإن كان الأحوط الجمع بعد العدول حينئذ وكذا في الصورة الأولى [ 68 ] .
( مسألة 17 ) : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا بالصلاة ، فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ، ثمَّ بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقية الأيام . وإذا أراد التطوع بالصلاة قبل البلوغ يصلَّي تماما . وكذا إذا نواها وهو مجنون ، إذا كان ممن يتحقق منه القصد ، أو
شرح
[ 68 ] لاحتمال عدم شمول الصحيح للصورتين .
فروع - ( الأول ) : لو تمت العشرة يبقى على التمام مطلقا ، عدل أم لا ، صلى فريضة بتمام أم لم يصلّ ، لإطلاق أدلة كفاية قصد إقامة العشرة في الإتمام . وما مر من التفصيل إنّما هو فيما إذا كان قصد العدول في الأثناء لا بعد تمام العشرة .
( الثاني ) : لو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام وعدل عنها بعد القيام للركعة الثالثة وقبل الدخول في ركوعها ، تصح الصلاة ويصح الاكتفاء بها للإتمام ما دام في محل الإقامة ، بناء على ما نسب إلى بعض . أما بناء على ما قلناه ، فالصحة مبنية على أنّ الزيادة العمدية المبطلة تنطبق على مثل هذا القيام أم لا .
والجزم بالبطلان مشكل . وحينئذ يجلس ويتمها قصرا ولا شيء عليه ، والأحوط الإعادة . ويأتي في المسألة السادسة والعشرين ما يتعلق بالمقام .
( الثالث ) : لو قصد الإقامة واعتقد صحته ، فصلَّى فريضة بتمام ثمَّ بان عدم صحة قصد إقامته وجب عليه إعادة ما صلاه قصرا والتقصير في بقية صلواته إلا إذا نوى إقامة مستأنفة ، لأنّ الظاهر من الصحيحة إنّما هو فيما إذا لم يكن أصل قصد الإقامة باطلا .
( الرابع ) : قد تقدم في المسألة الخامسة عدم اشتراط إباحة المكان في الوطن ، والظاهر أنّ محل قصد الإقامة أيضا كذلك للأصل ، ولظهور الإطلاق ، والاتفاق .