نواها حال الإفاقة ، ثمَّ جنّ ، ثمَّ أفاق . وكذا إذا كانت حائضا حين النية ، فإنّها تصلَّي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما ، بل إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ، ما لم تنشئ سفرا [ 69 ] .
( مسألة 18 ) : إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثمَّ عدل عنها بعد الوقت ، فإن كانت مما يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماما ثمَّ عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام [ 70 ] . وأما إن عدل قبل إتيان قضائها أيضا ، فالظاهر العود إلى القصر [ 71 ] ، وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماما ، وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ، ما دام لم يخرج [ 72 ] . وإن كانت مما لا يجب قضاؤه ، كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ، ثمَّ عدلت عن النية قبل إتيان صلاة تامة ، رجعت إلى القصر فلا يكفي مضيّ وقت الصلاة في البقاء على التمام .
شرح
[ 69 ] كل ذلك لإطلاق أدلة الإقامة الشامل لجميع ذلك كله من غير ما يصلح للتقييد فيها . نعم ، لا بد وأن يكون الصبيّ والمجنون بحيث يصح أن يحصل منهما القصد إلى الإقامة وإلا فلا أثر له عقلا ونقلا . ويكفي علمهما بها وإن لم يتحقق منهما القصد ، لما ذكرنا من كفاية العلم بها .
[ 70 ] لظهور الإطلاق وعدم ما يصلح للتقييد إلا دعوى الانصراف ، وهو بدويّ لا اعتناء به .
[ 71 ] لأنّ المتفاهم من النص وقوع الصلاة التامة والإتيان بها خارجا ، لا مجرد اشتغال الذمة بالفريضة التامة ولو لم يؤت بها في الخارج .
[ 72 ] لاحتمال كون مجرد اشتغال الذمة منشأ لتنجز الإتمام مطلقا ولو لم تقع منه صلاة خارجا ، ولكنه احتمال مخالف للمتفاهم من ظاهر الدليل ، بل وظهور الإجماع ، لأنّ الاختلاف إنّما هو في مراتب التلبس بالصلاة من مجرد النية ، أو الدخول في الركعة الرابعة ، أو القيام للثالثة ، أو إتمام الرابعة ، ولم نستظهر من أحد كفاية مجرد اشتغال الذمة بها مطلقا .